عمر بن مسعود بن ساعد المنذري
166
كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية
وأمّا شكله الحرفي فمن كتبه في الوقت المقدم ذكره في رقّ طاهر مستقبل القبلة على طهارة وصيام وعلقه على عضده الأيمن أو على رأسه أمن بإذن اللّه تعالى من همزات الشياطين وأظهر اللّه عليه البركة في أهله وماله وولده . وكذلك من كتبه في الأيام البيض على طهارة في جام ومحاه بماء مطر وشربه على الفطر فتح اللّه له في باطنه بابا من الحكمة يدخل منه وينطقه اللّه تعالى بها ويستصحبه أيام طهارته ما دام طاهرا مقبلا على طاعة اللّه تعالى . ومن عسر عليه أمر أو علم أو ما يريد ظهوره فليصم يوما ويفطر على اليسير من الغذاء ويكتبه في كاغد بمداد طيّب ويكتب على أركانه الأربعة سورة الحمد إلى تمامها ويذكر حاجته ويكتبها فيه وهو يتلو الحمد إلى أن يأخذه النوم مستقبل القبلة على جانبه الأيمن فربما أراه اللّه سبحانه وتعالى من العالم الظاهر من يخبره عما سأل ويعلمه بعاقبة أمر ما طلب . ومن علم كيفية الدعاء بهذه الحقيقة الرسميّة أجيبت دعوته وفيه غير ذلك مما لا يحل كشفه من الأسرار العلويّة والآثار التصريفية وهذه الحقائق الأسمائيّة تظهر لذوي الكشف من أهل الرياضات وتتجلّى حقائقها لذوي الخلوات المستغرقين في الأذكار يرونها بادية في صفحات نورانيّة وربما خاطبتهم ذوات الحروف في بواطنهم بأسرار